تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُورَةِ ص هَلْ فِيهَا سَجْدَةٌ أَمْ لَا

٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِي ص " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثٍ فِيهِ مَعْنًى لَا يُوجِبُ مَا اخْتَصَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ

٢٨٠٣ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ص وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ ⦗٢٣٢⦘ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَهَيَّئُوا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأْتُمْ أَوْ تَشَزَّنْتُمْ " أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدُوا فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا عِنْدَ تِلَاوَتِهِ إِيَّاهَا فِي الْبَدْءِ، ثُمَّ تَلَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فِيهَا مَعَ سُجُودِهِ فِيهَا، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ مِنْ نَبِيٍّ عِنْدَ تَوْبَةِ اللهِ عَلَيْهِ أَيْ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَإِنَّهَا إِنَّمَا هِيَ لِمَعْنًى كَانَ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ دُونَهُمْ. وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنَ اللهِ عز وجل إِلَى أَحَدِهِمْ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا لَهُ السُّجُودُ عِنْدَهُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ السُّجُودِ لِلشُّكْرِ كَمَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولَانِهِ فِي ذَلِكَ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مِنَ السُّجُودِ مَا هُوَ عَزِيمَةٌ لَا بُدَّ مِنَ السُّجُودِ، وَأَنَّ مِنْهَا مَا هُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَالْتَمَسْنَا ذَلِكَ هَلْ نَجِدُهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِمْ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٢٣١