تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِهِ بِالْعَلَانِيَةِ وَتَحْذِيرِهِ مِنَ السِّرِّ

٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَوْصِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُشْرِكْ بِاللهِ عز وجل شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ وَتَعْتَمِرُ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ " ⦗٨٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَانَ الَّذِي حَضَرَنَا مِمَّا وَقَعَ بِقُلُوبِنَا أَنَّهُ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ الَّذِي وَجَدْنَاهُ يَحْتَمِلُهَا أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْعَلَانِيَةُ مِنَ النَّاسِ لِيَكُونَ بَعْضُهُمْ عِنْدَ بَعْضٍ عَلَى مَا يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْهُمْ لَا يَتَجَاوَزُونَ بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى طَلَبِ سَرَائِرِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَبْلُغُونَ حَقَائِقَهُ إِذْ كَانَ اللهُ عز وجل قَدْ أَخْفَاهُ عَنْهُمْ مِنْهُمْ، وَإِذْ كَانَ قَدْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فِيهِمْ بِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا قَدْ خَاطَبَ بِهِ النَّاسَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٨٣