٢٩٨٦ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَالسَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعْفَةِ " ⦗٤٣٧⦘ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ أَفْهَامَهُمُ الَّتِي يُفْهَمُ بِهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءُ، وَيُوقَفُ عَلَى مَقَادِيرِهَا مَشْغُولَةٌ بِمَا قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مِمَّا لَا يَعْلَمُونَ مَقَادِيرَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ، فَيَرَوْنَ بِذَلِكَ أَنَّهَا قَدْ نَقَصَتْ عَنْ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ حُدُوثِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْهَامِهِمْ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ فِيهَا كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا بِحَالِهَا فِي مَقَادِيرِهَا عَلَى مَا كَانُوا يَعْرِفُونَهَا بِهِ فِيمَا قَبْلُ، وَكَانَ مَا غَيَّرَهَا عِنْدَهُمْ وَنَقَّصَ مَقَادِيرَهَا فِي ظُنُونِهِمْ شَغْلُ أَفْهَامِهِمْ بِغَيْرِهَا حَتَّى ظَنُّوا مَا ظَنُّوا مِمَّا الْأَمْرُ فِي الْحَقِيقَةِ بِحَالِهِ وَعَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَبُو سِنَانٍ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ أَوْ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ شَكَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سِنَانٍ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ "، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هَذَا عَلَى التَّشَاغُلِ بِاللَّذَّاتِ وَهَذَا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ، وَهُوَ يُوَافِقُ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي