٢٩٨٥ - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، ⦗٤٣٥⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " سَلُونِي " فَهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " أَلَّا تُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ " قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ " قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَخْشَى اللهَ عز وجل كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْبُكْمَ الصُّمَّ مُلُوكَ الْأَرْضِ فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْغَنَمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ عز وجل "، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُدُّوهُ عَلَيَّ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذَا جِبْرِيلُ ﷺ " ⦗٤٣٦⦘ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ إِذْ لَمْ يَسْأَلُوهُ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْبُكْمَ الصُّمَّ مُلُوكَ الْأَرْضِ فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا " لَيْسَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْبُكْمَ الْمُتَعَارَفَ وَلَا الصُّمَّ الْمُتَعَارَفَ، وَلَكِنْ يَعْنِي بِالْبُكْمِ عَنِ الْقَوْلِ الْمَحْمُودِ وَيَعْنِي بِالصُّمِّ الصُّمَّ عَنِ الْقَوْلِ الْمَحْمُودِ، وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْهُ مَا قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا هَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي