تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: جِئْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه بِأَوَّلِ فَتْحٍ مِنَ الشَّامِ وَبِرُءُوسٍ، فَقَالَ: " مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِهَذِهِ شَيْئًا "

حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ بَعَثَاهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه بِرَأْسِ يَنَّاقِ بِطَرِيقِ الشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ يَا خَلِيفَةَ ⦗٤٠٥⦘ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ بِنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: " أَفَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ، لَا تَحْمِلُوا إِلَيَّ رَأْسًا إِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ فَهَذَا: أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَنْكَرَ حَمْلَ الرُّءُوسِ إِلَيْهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ حَامِلُوهُ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ بِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أُمَرَائِهِ عَلَى الْأَجْنَادِ مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ كَانَ خَرَجَ لِغَزْوِ الشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُمْ عَلَيْهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَكَانُوا مَأْمُونِينَ عَلَى مَا فَعَلُوا فُقَهَاءَ فِي دِينِ اللهِ عز وجل كَانَ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مُبَاحًا لِمَا رَأَوْا فِيهِ مِنْ إِعْزَازِ دِينِ اللهِ وَغَلَبَةِ أَهْلِهِ الْكُفَّارَ بِهِ، وَكَانَ مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ مِنْ كَرَاهَتِهِ إِيَّاهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِمَعْنًى قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ يَعْنِي عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ وَقَدْ كَانَ رَأْيُهُ رضي الله عنه مَعَهُ التَّوْفِيقَ، وَكَانَ مِثْلُ هَذَا مِنْ بَعْدُ يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى رَأْيِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَحْدُثُ مِثْلُ هَذَا فِي إِبَّانِهِمْ، فَيَفْعَلُونَ فِي ذَلِكَ مَا يَرَوْنَهُ صَوَابًا، وَمَا يَرَوْنَهُ مِنْ حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ، ⦗٤٠٦⦘ وَمِنَ اسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهُ وَقَدْ كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي رَأْسِ الْمُخْتَارِ لَمَّا حُمِلَ إِلَيْهِ تَرَكَ النَّكِيرَ فِي ذَلِكَ وَمَعَهُ بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٠٤