٢٩٦٠ - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٤٠٣⦘ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِرَأْسِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْ نَحْنُ فَإِلَى مَنْ نَحْنُ؟ قَالَ: " إِلَى اللهِ عز وجل وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ فَوَجَدْنَا فِيهَا إِتْيَانَ عَلِيٍّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِرَأْسِ مَرْحَبٍ وَهُوَ كَانَ أَحَدَ أَعْدَائِهِ، فَسَبَقَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِهِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ. وَوَجَدْنَا فِيهَا أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَالَ الْبَرَاءِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَأْسِ الَّذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ بَعْدَ أَبِيهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ، وَوَجَدْنَا فِيهَا إِتْيَانَ الدَّيْلَمِيِّ وَأَصْحَابِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِرَأْسِ الْعَنْسِيِّ ⦗٤٠٤⦘ الْكَذَّابِ، وَإِنَّمَا كَانَ إِتْيَانُهُمْ بِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْيَمَنِ لِيَقِفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَصْرِ اللهِ عز وجل عَلَيْهِ وَعَلَى كِفَايَةِ الْمُسْلِمِينَ شَأْنَهُ وَكَانَ كِتَابُ اللهِ عز وجل قَدْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا بِقَوْلِهِ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وَبِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُحَارِبِينَ: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ [المائدة: ٣٣] وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ لِيَشْتَهِرَ فِي النَّاسِ إِقَامَةُ نَكَالِ اللهِ عز وجل إِيَّاهُمْ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ إِظْهَارَ رُءُوسِ مَنْ قُتِلَ عَلَى مَا فُعِلَ عَلَيْهِ الْمَحْمُولَةِ رُءُوسُهُمْ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي ذَلِكَ لِيَقِفَ النَّاسُ عَلَى النَّكَالِ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه مَا يُخَالِفُ هَذَا
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي