٢٩٤٠ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا رَجَعَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ فِي الدَّارِ قَائِمَةً، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَقَالَتْ: كَمَا أَنْتَ لَا تَعْجَلِ ادْخُلِ الْبَيْتَ، فَدَخَلَ فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَزَهَا بِرُمْحِهِ، فَأَخْرَجَهَا إِلَى الدَّارِ، فَوَضَعَهَا، فَانْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ، وَانْتَفَضَ الرَّجُلُ، فَمَاتَتِ الْحَيَّةُ وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ مُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا ⦗٣٨١⦘ شَيْئًا، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ عز وجل مِنْهَا، ثُمَّ إِنْ عَادُوا فَاقْتُلُوهَا " فَتَأَمَّلْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثَيْ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَهْلٍ مَا فِيهِمَا مِمَّا قَدْ أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ حَدَثُوا بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ أَسْلَمَ فَصَارُوا عُمَّارًا لِبُيُوتِهَا، فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا لِذَلِكَ حَتَّى تُنَاشَدَ، فَإِنْ ظَهَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ خَارِجَةً عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهَا وَعَادَتْ إِلَى الْحُكْمِ الَّذِي كَانَ جَمِيعُ الْحَيَّاتِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِلِّ قَتْلِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٣٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي