٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ مَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدَ الْأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ يَرْصُدُ حَيَّةً، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ " نَهَى عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ "، فَانْتَهَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ حَيَّةً، فَأَمَرَ بِهَا، فَأُخِذَتْ فَخَرَجَتْ بِبُطْحَانَ قَالَ نَافِعٌ: رَأَيْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ
٢٩٣٦ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ فِي الْبُيُوتِ
٢٩٣٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ مَسْكَنُهُ بِقُبَاءَ، فَانْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا ابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ مَعَهُ، فَفَتَحَ لَهُ خَوْخَةً، إِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مِنْ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ، فَأَرَادَ قَتْلَهَا، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُنَّ. يُرِيدُ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ وَذِي الطُّفْيَتَيْنِ، وَقَالَ: هُمَا اللَّذَانِ يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ قَالَ: فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ كُلِّهَا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ; لِأَنَّ فِيهَا نَسْخَ بَعْضِ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ كَانَ ذَلِكَ النَّسْخُ مَا هُوَ
٢٩٣٨ - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ، فَوَجَدْتُهُ ⦗٣٧٩⦘ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ مَتَى تَنْقَضِي صَلَاتُهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا حَيَّةٌ، فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ مِنَ الدَّارِ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ كَانَ فِيهِ فَتًى شَابٌّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتِ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلِ الْبَابَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ، فَمَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ أَوِ الْفَتَى، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ عز وجل يُحْيِهِ لَنَا، فَقَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " ⦗٣٨٠⦘
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ صَيْفِيٍّ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَلْفَاظٍ أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ بِغَيْرِ اخْتِلَافٍ فِي الْمَعَانِي