فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: " إِنَّ عَزَائِمَ السُّجُودِ الم تَنْزِيلُ، وَحم، وَالنَّجْمِ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ". وَوَجَدْنَا حُسَيْنَ بْنَ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَهَذَا مِنْ عَلِيٍّ فَلَمْ يَقُلْهُ اسْتِنْبَاطًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ قَالَهُ مَا قَدْ عَلِمَهُ بِمَا هُوَ فَوْقَ الِاسْتِنْبَاطِ، فَدَلَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنَ السُّجُودِ عَزَائِمُ أَنَّ مَعَهَا الْوُجُوبَ، وَأَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا لَا عَزِيمَةَ مَعَهُ فَتَالِيهِ وَسَامِعُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ السُّجُودِ فِيهِ وَبَيْنَ تَرْكِ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ رحمهم الله يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ سُجُودَ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ السُّجُودُ عِنْدَهُمْ وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهَا ص وَاجِبَةٌ، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ: إِنَّهَا عَزَائِمُ، وَإِنَّهَا إِحْدَى عَشْرَةَ فِيهَا سَجْدَةُ ص، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ جَمِيعًا، وَأَصْحَابُهُمَ لَا يَعُدُّونَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلَّا ⦗٢٣٤⦘ سَجْدَةً وَاحِدَةً، وَهِيَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً سِوَى ص، وَيَجْعَلُ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَةً فِي أَوَّلِهَا وَسَجْدَةً فِي آخِرِهَا. وَمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَمِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِمَّا قَدْ شَدَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ جَمِيعًا، فَتَكُونُ عَزَائِمُ السُّجُودِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَلِيٌّ هِيَ الَّتِي لَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهَا وَمَا سِوَاهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ مَنْ سَمِعَهَا أَوْ مَنْ تَلَاهَا لَهُ السُّجُودُ فِيهَا وَلَهُ تَرْكُ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَيْضًا مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي