مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ ⦗٢٠٠⦘ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ الْمُضَرِّبِ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ رضي الله عنه إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَاسْمَعُوا لَهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا، وَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ النُّجَبَاءِ مَنْ هُمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّهُمُ الرُّفَعَاءُ بِمَا رَفَعَهُمُ اللهُ عز وجل بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ، قَالَ: فَلَيْسَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النُّجَبَاءِ غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النُّجَبَاءُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَهُمْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا الْعَدَدُ الَّذِي ذُكِرَ مِنْهُمْ فِيهِ بِغَيْرِ نَفْيِ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لِي مِنَ الْمَالِ آلَافٌ دَنَانِيرَ، وَآلَافٌ دَرَاهِمَ وَذَلِكَ لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ آلَافٍ دَنَانِيرَ وَآلَافٍ دَرَاهِمَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّجَابَةِ مَنْ ذَكَرَهُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ سَمَّاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ فِيهِ نَفْيُ النَّجَابَةِ عَنْ مَنْ سِوَاهُمْ مَنْ هُمْ مِنْهُمْ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي