٢٧٦٦ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: " أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ " وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، فَمَا أَدْرِي قَالَهَا، فَنَسِيتُهَا أَمْ سَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا ⦗١٩٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ خِلَافُ مَا قَدْ رَوَيْنَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الَّذِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِجْلَائِهِمْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ; لِأَنَّ الَّذِينَ أَمَرَ بِإِجْلَائِهِمْ مِنْهَا فِيمَا رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ هُمُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى، وَالَّذِي فِي هَذَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَهُمْ خِلَافُ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى غَيْرَ أَنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِنَّمَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ مَكَانَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْفِقْهِ مَا يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ أَوْلَى بِمَا حَفِظُوا فِي ذَلِكَ مِمَّا حَفِظَهُ الْوَاحِدُ مِمَّا خَالَفَهُمْ فِيهِ. وَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِمَّا قُلْنَاهُ فِي ذَلِكَ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ١٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي