١٤٣٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينَا ⦗٧١⦘ عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: " أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّهُ أُنْزِلَ أَوَّلَ السُّورَةِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَحُبِسَتْ خَاتِمَتُهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فَكَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ " قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ قَالَ: عز وجل ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ عز وجل لَمْ يُخَلِّهِمْ مِنَ الْحَضِّ عَلَى الْأَخْذِ بِحَظٍّ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ لِفَضْلِهِ، وَلِمَا يُنَالُ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ مِنْهُ عز وجل وَبَيَّنَ عز وجل فِي ارْتِفَاعِ فَرْضِهِ عَنْهُمْ ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وَذَلِكَ أَجَلُّ ثَوَابٍ، وَإِذَا كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ لَهُ ﷺ نَافِلَةً كَانَ لِأُمَّتِهِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَلَمَّا رَدَّ اللهُ عز وجل مَا حَضَّ عَلَيْهِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ إلَى مَا رَدَّهُ ⦗٧٢⦘ إلَيْهِ زَادَ نَبِيَّهُ ﷺ وَأُمَّتَهُ فِي السَّعَةِ فِي ذَلِكَ إذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقْطَعَهُمْ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ أَوْ مَا سِوَاهُمَا مِمَّا يَقْطَعُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ طَائِفَةً مِنَ النَّهَارِ، فَجَعَلَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا كَالْقِرَاءَةِ فِي اللَّيْلِ امْتِنَانًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ وَزِيَادَةً مِنْهُ إيَّاهُمْ إلَى مَا يُوصِلُهُمْ إلَى وَعْدِهِ الْمَحْمُودِ لَهُمْ وَإِلَى مَا يُؤْتِيهِمْ مِنَ الثَّوَابِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي