تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أُتِيَ بِشَرَابٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَرَدَّهُ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ غَيْرِ مُفَضَّضٍ فَشَرِبَ

قَالَ جَرِيرٌ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ ابْنَةِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: أَبَتْ عَائِشَةُ أَنْ تُرَخِّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْآنِيَةِ " ⦗٥٢⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا قَدْ رَوَيْتَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْمِسْكِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ وَلَكِنَّ ابْنَةَ أَبِي عَمْرٍو هَذِهِ لَيْسَتْ عَنْ عَائِشَةَ كَمُجَاهِدٍ عَنْهَا، إذْ كُنَّا لَمْ نَسْمَعْ لَهَا ذِكْرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِذْ كَانَتْ لَيْسَ مِمَّنْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهَا مُجَاهِدٌ لِجَلَالَةِ مِقْدَارِ مُجَاهِدٍ فِي الرِّوَايَةِ وَلِعِظَمِ مِقْدَارِهِ فِي الْفِقْهِ فَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَرَاهَةِ سَالِمٍ فِيمَا قَدْ كَرِهَهُ فِيهِ لِمَا وُقِفَ عَلَيْهِ مِنْ مَذْهَبِ أَبِيهِ رضي الله عنه كَانَ عَنْهُ فِيهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا بِهِ لَوْ وُقِفَ عَلَى مَذْهَبِ جَدِّهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ فِي ⦗٥٣⦘ الْحَرِيرِ الَّذِي بُدِّلَ فِي الْفِضَّةِ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِ أَبِيهِ فِيهَا لَكَانَ قَوْلُ جَدِّهِ فِي ذَلِكَ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِيهِ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ خَالَفَ سَالِمًا فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَمْثَالِهِ مِنَ التَّابِعِينَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٥١