تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤١٦ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ يَشْرَبُ فِيهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ قَالَ: نَافِعٌ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ مُنْذُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشْرَبُ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ لَيْسَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ إذْ كَانَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إنَّمَا هُوَ نَهْيُهُ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَالْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا عَلَى ذَلِكَ لَا ⦗٤٤⦘ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الَّذِي جِئْنَا بِهَذَا الْبَابِ مِنْ أَجْلِهِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنَ الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الْخَشَبِ إذَا كَانَ فِيهِ فِضَّةٌ كَالضَّبَّةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَيُبِيحُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَمِمَّنْ كَانَ يُبِيحُهُ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَيَكْرَهُهُ بَعْضُهُمْ وَيَنْهَى عَنْهُ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ كَمَا اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَبْلَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَطْلَقَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَحَظَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ إلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي قَدَحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِنْ ذَيْنِكَ الْقَوْلَيْنِ مَا قَالَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ وَأَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ الَّتِي فِي الثِّيَابِ مِنْ عَيْنِ الْحَرِيرِ مِنَ الْكَتَّانِ وَمِنَ الْقُطْنِ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ نَهْيَهُ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ يَخْرُجُ مِنْهُ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الْخَشَبِ الَّتِي فِيهَا الْمَسَامِيرُ وَالضَّبَّاتُ مِنَ الْفِضَّةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٤٣