تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧١٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ أَخِي " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ مِمَّا نَظُنُّهُ بِالزُّهْرِيِّ فِي إطْلَاقِهِ هَذَا الْقَوْلَ فِيمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يُرِدْ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ لِجَلَالَةِ مُحَمَّدٍ، وَاسْتِقَامَةِ حَدِيثِهِ وَإِمَامَتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ حَدَّثُوا عَنْهُ وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَتِهِ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِهِ رَجُلًا مَجْهُولًا قَدْ حَدَّثَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ

١٧١٩ - كَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ⦗٤٢١⦘ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ، ثُمَّ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ فَتَجَلَّلَهُ، فَتَحَدَّثُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيُّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ قَالَ: " أَوَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ "؟ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي، وَغَيْرَهُ يُحَدِّثُونَ نَحْوًا مِنْ هَذَا ⦗٤٢٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَلَامُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْتُهُ أَنَّهُ الْمُخَاطَبُ لَنَا هُوَ عِنْدَنَا عَلَى قَصْدِ الزُّهْرِيِّ بِهِ إلَى أَبِي خَالِدٍ هَذَا أَوْ إلَى مَنْ سِوَاهُ وَإِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَمْثَالِهِ لَا إلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ وَأَمْثَالِهِ إنْ شَاءَ اللهُ، وَالَّذِي نَقُولُهُ: نَحْنُ أَنْ نُصَحِّحَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فَنَجْعَلَهُمَا كَانَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ فِي مَرَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، قَالَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِمَا، وَفِي ذَلِكَ اجْتِمَاعُ الْفَضِيلَتَيْنِ جَمِيعًا لِعُثْمَانَ رضي الله عنه بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ وَبِحَيَائِهِ فِي نَفْسِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٤٢٠