وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فُرَافِصَةَ الْحَنَفِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: " أَنَّهُمْ مَرُّوا عَلَيْهِ بِسَارِقٍ، فَقَالَ: أَرْسِلُوهُ، فَقَالُوا: أَتَأْمُرُنَا بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ مَا لَمْ يُرْفَعْ إلَى الْإِمَامِ، فَإِذَا رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ فَلَا أَعْفَاهُ اللهُ إنْ عَفَاهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَيَّنَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ لِلنَّاسِ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مَوْضِعَ الشَّفَاعَةِ الَّتِي فِيهَا وَعِيدُ اللهِ عز وجل الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّهَا الشَّفَاعَةُ عَلَى مَا قَدْ أُنْهِيَ إلَى الْإِمَامِ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ قَبْلَ أَنْ تُنْهَى إلَى الْإِمَامِ بِخِلَافِهَا، وَأَنْ لَا وَعِيدَ فِيهَا، وَمِثْلُ الَّذِي قَالَ: ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُهُ الرَّأْيُ وَلَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّوْقِيفِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَسَنَذْكُرُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ " عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي السَّارِقِ الَّذِي جَاءَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا سَرَقَ خَمِيصَتَهُ فَوَهَبَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَوَلَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ " إنْ شَاءَ اللهُ عز وجل
شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي