١٦٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالُوا جَمِيعًا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا أَلَمْ تُصْبِحْ صَائِمًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي قِئْتُ " ⦗٣٨٠⦘
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْزُوقٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٣٨١⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثُ الْعُلَمَاءِ جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ ; لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُفْطِرًا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَذِهِ الْآثَارِ مَا تَوَهَّمَهُ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي جَاءَ بِهِ كَلَامٌ عَرَبِيُّ يَقَعُ فِيهِ الْكِنَايَاتُ لِفَهْمِ الْمُخَاطَبِينَ بِمَا خُوطِبُوا بِهِ مِنْهُ وَبِمُرَادِ مُخَاطِبِهِمْ بِهِ فِيهِ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " قَاءَ فَأَفْطَرَ " أَيْ: قَاءَ فَضَعُفَ فَأَفْطَرَ، وَكَنَّى عَنْ ضَعْفٍ كَمِثْلِ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَةِ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] بِمَعْنَى ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ فَحَنِثْتُمْ ; لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يَحْنَثْ فِيهَا أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا لَا بِالْحَلِفِ بِهَا، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ فَضَالَةَ، وَلَكِنِّي قِئْتُ، وَلَكِنِّي قِئْتُ فَضَعُفْتُ وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ حُكْمُ الْقَيْءِ فِي الصِّيَامِ كَيْفَ هُوَ