تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٥٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنَّا أَحَدٍ إلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ: اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إلَّا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إلَيْهِ، فَقَالُوا: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَا أَخَّرَهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ فَلَمْ يُقَدِّمْهُ لِلَّهِ عز وجل فِيمَا يَكُونُ ثَوَابًا لَهُ عِنْدَهُ وَزُلْفَى لَهُ لَدَيْهِ لَيْسَ مِنْ مَالِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مَالُهُ، كَمَا لَيْسَ مَالُ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ مَالًا لَهُ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ لَيْسَ مِنْ مَالِهِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى أَمْوَالِهِ فِي مَنَافِعِهَا لَهُ، إذْ كَانَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ مَالِهِ يَنْفَعُهُ فِي آخِرَتِهِ، وَمَا لَمْ يُقَدِّمْهُ مِنْهُ لَا يَنْفَعُهُ فِيهَا، فَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: لَيْسَ هُوَ مِنْ مَالِهِ، وَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ يُضَافَ إلَى مَنْ يَحْصُلُ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي الْخَيْرِ ⦗٣٤٦⦘ إلَى خَيْرِ أَمْوَالِهِ لَهُ هُوَ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابًا عِنْدَ رَبِّهِ وَزُلْفَى لَدَيْهِ، وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ وَارِثُهُ يُقَدِّمُهُ، فَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ عز وجل قُرْبَةً إلَيْهِ وَزُلْفَى لَدَيْهِ فَيَكُونُ هُوَ مَالَهُ الَّذِي هُوَ أَعْلَى مَرَاتِبِ أَمْوَالِهِ فِي مَنَافِعِهِ فِي مَعَادِهِ وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٣٤٥