تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٢٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، يُحَدِّثُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ الْآيَةَ فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ آخَذَنَا اللهُ بِهَذَا لَنَهْلِكَنَّ، ثُمَّ بَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ، فَقَالَ ابْنُ مَرْجَانَةَ: فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا تَلَا ابْنُ عُمَرَ وَمَا فَعَلَ حِينَ تَلَاهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَعَمْرِي لَقَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا حِينَ أُنْزِلَتْ مِثْلَ مَا وَجَدَ ابْنُ عُمَرَ، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدَهَا ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلَى آخِرِ السُّورَةِ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَتْ هَذِهِ ⦗٣١٣⦘ الْوَسْوَسَةُ مِمَّا لَا طَاقَةَ لِلْمُسْلِمِينَ بِهَا، فَصَارَ الْأَمْرُ إلَى أَنْ قَضَى الله عز وجل أَنَّ لِلنَّفْسِ مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ يُحَدِّثُ، فَأَوْقَعَ ذَلِكَ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ شِهَابٍ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنِ ابْنِ مَرْجَانَةَ سَمَاعًا، فَنَظَرْنَا إلَى ذَلِكَ لِنَقِفَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِيهِ، إنْ شَاءَ اللهُ

١٦٢٨ - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ حَمَّادٍ التُّجِيبِيَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ هَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ إنَّمَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَرْجَانَةَ بَلَاغًا، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنْهُ سَمَاعًا، فَبَطَلَ بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ لِبُطْلَانِ إسْنَادِهِ ثُمَّ نَظَرْنَا، هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٣١٤⦘ فِي هَذَا السَّبَبِ حَدِيثٌ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٣١٢