تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٢٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، ⦗٣٠٩⦘ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَأَخَذَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ كِنَانَةَ رَجُلٍ، فَغَيَّبُوهَا لِيَمْزَحُوا مَعَهُ، فَطَلَبَهَا الرَّجُلُ، فَفَقَدَهَا، فَرَاعَهُ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكُمْ؟ قَالُوا: لَا، وَاللهِ إلَّا أَنَّا أَخَذْنَا كِنَانَةَ فُلَانٍ لِنَمْزَحَ مَعَهُ فَرَاعَهُ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي أَضْحَكَنَا فَقَالَ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ مَا فَعَلَهُ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِيهِ مِنْ أَخْذِ كِنَانَةِ صَاحِبِهِ لِيَرْتَاعَ بِفَقْدِهَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ مُبَاحٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا " فَكَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ لَهُ بَعْدَ فِعْلِهِ مَا فَعَلَهُ، مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا كَانَ فَعَلَهُ نُعَيْمَانُ بِسُوَيْبِطٍ، وَمَا كَانَ فَعَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ الْمُدْلِجِيِّ بِأَصْحَابِهِ لِيَضْحَكُوا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى لِفَاعِلِ ⦗٣١٠⦘ مَا ذَكَرَ فِعْلَهُ إيَّاهُ فِيهِ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا " فَكَانَ ذَلِكَ تَحْرِيمًا مِنْهُ لِمِثْلِ ذَلِكَ، وَنَسْخًا لِمَا كَانَ قَدْ تَقَدَّمَهُ، مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، مِمَّا تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ تَعَلَّقَ مِمَّنْ يَذْهَبُ إلَى إبَاحَةِ مِثْلِهِ، إنْ كَانَ مُبَاحًا حِينَئِذٍ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٣٠٨