١٦٢١ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، ⦗٣٠٦⦘ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيَّ عَلَى خَيْبَرَ، فَبَعَثَ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ، وَكَانَ رَجُلًا فِيهِ دُعَابَةٌ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَارٌ قَدْ أُجِّجَتْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَيْسَ طَاعَتِي عَلَيْكُمْ وَاجِبَةً قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَقُومُوا فَاقْتَحِمُوا هَذِهِ النَّارَ، فَقَامَ رَجُلٌ حَتَّى يَدْخُلَهَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: إنَّمَا كُنْتُ أَلْعَبُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَضَحِكَ، فَقَالَ: " أَمَا إذَا قَدْ فَعَلُوا هَذَا فَلَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عز وجل "
١٦٢٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَزِّزٍ بِالْحَاءِ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِثْلُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَاعِلِهِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ مِثْلِهِ عَلَى الْمُزَاحِ ⦗٣٠٧⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ إبَاحَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا ذُكِرَ فِيهِمَا أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَهُ أَحَدٌ بِأَحَدٍ، وَإِنَّمَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا، ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ حَوْلًا كَمِثْلِ مَا قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بِأُمُورِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُ أَصْحَابُهُ مِنْ ذَلِكَ بِمَحْضَرِهِ مِنْ غَيْرِ نَهْيٍ مِنْهُ إيَّاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ لَيْسَ بِمُبَاحٍ لَهُمْ فِعْلُ مِثْلِهَا فِي الْإِسْلَامِ