مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: " إنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِلَّذِينَ يَتَبَنَّوْنَ رِجَالًا غَيْرَ آبَائِهِمْ، فَيُوَرِّثُونَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِيهِمْ أَنْ يُجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الْوَصِيَّةِ، وَجَعَلَ الْمِيرَاثَ لِلرَّحِمِ وَالْعَصَبَةِ، وَأَبَى الله عز وجل أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُدَّعِينَ مِيرَاثًا، مِمَّنِ ادَّعَاهُمْ وَتَبَنَّاهُمْ، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ، مَكَانَ مَا تَعَاقَدُوا فِيهِ مِنَ الْمِيرَاثِ، الَّذِي رَدَّ اللهُ عز وجل فِيهِ أَمْرَهُمْ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ، أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ عِنْدِنَا أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بَلْ فِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَلَى خِلَافِ مَنْ ⦗٣٠٣⦘ خَالَفَهُ ; لِأَنَّ فِيهَا ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] وَقَدْ كَانَ التَّحَالُفُ فِيهِ أَيْمَانٌ وَالتَّدَعِّي وَالتَّبَنِّي لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أَيْمَانٌ، فَكَانَ ذَلِكَ مَعْقُولًا بِهِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي تَأْوِيلِهَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي