تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٨٨ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ إذْنُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا أَحْسَنَ مَا خَرَجَ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ، يَعْنِي الْمُرْسَلَ إلَيْهِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَائِي بِلَا رِسَالَةٍ مِنَ السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي يُرِيدُ دُخُولَهُ ; لِأَنَّهُ إذَا جَاءَ بِرِسَالَةٍ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ إلَيْهِ مَعَ رَسُولِهِ، وَكَانَ الِاسْتِئْذَانُ مِمَّا لَا بُدَّ لِلرَّسُولِ مِنْهُ إذْ كَانَ بِغَيْرِ الْأَحْوَالِ مِنَ الْمُرْسِلِ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ لِمَا أَرْسَلَهُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَى حَالٍ لَا يَكْرَهُ أَنْ يَرَاهُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَجِيءُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الْحَالِ فَيَحْتَاجُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إلَى الِاسْتِئْذَانِ عَلَيْهِ ثَانِيَةً لِهَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ يُغْنِي عَنِ الِاسْتِئْذَانِ وَعَنِ السَّلَامِ بِاسْتِئْذَانِ الرَّسُولِ إلَيْهِ وَسَلَامِهِ ; لِأَنَّ الْمُرْسِلَ يَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَهُ لَمَّا عَادَ إلَيْهِ عَادَ عَلَى إحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ، إمَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرْسَلَهُ لِمَحَبَّةٍ بِهِ ⦗٢٦١⦘ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَيَدْخُلُ إلَيْهِ رَسُولُهُ بَعْدَ سَلَامٍ وَاسْتِئْذَانٍ قَدْ كَانَا مِنْهُ قَبْلَ دُخُولِهِ عَلَيْهِ، أَوْ يَكُونَ مَعَهُ فَيَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ إذْنُهُ لَهُ أَنْ يَجِيئَهُ بِهِ، فَجَاءَ بِهِ فَدُخُولُهُ عَلَيْهِ بِاسْتِئْذَانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ يُغْنِي عَنْ سَلَامِهِ وَعَنِ اسْتِئْذَانِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَامًا لِلْمُلَاقَاةِ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُخَالِفُ هَذَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٢٦٠