١٤٨٢ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُولُوا: الْكَرْمُ لِلْعِنَبِ، وَلَكِنْ قُولُوا: الْحَبَلَةُ أَوِ الْحَبَلُ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
١٤٨٣ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا صَدَقَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الزَّرْعِ أَوِ النَّخْلِ أَوِ الْكَرْمِ حَتَّى تَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَا ⦗١٢٥⦘ فِي الْوَرِقِ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ " قَالَ: فَفِي هَذَا ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدَائِقَ الْأَعْنَابِ بِالْكَرْمِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَقْبَلُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ: مَا نَهَى أَنْ يُقَالَ:؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ⦗١٢٦⦘ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَدَائِقِ الْكَرْمَ، كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ ثُمَّ نَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ فَعَادَ الْحُكْمُ إلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ ; لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ مَا لَمْ يُنْهَ عَنْهَا كَانَتْ طَلْقًا مِنَ الْأَقْوَالِ وَمِنَ الْأَفْعَالِ فَإِذَا نُهِيَ عَنْهَا عَادَتْ إلَى الْحَظْرِ وَإِلَى الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِهَا وَمِنْ قَوْلِهَا، وَقَدْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ قَدْ جَاءَ بِتَسْمِيَةِ الْأَعْنَابِ بِالِاسْمِ الَّذِي فِي آثَارِ النَّهْيِ، وَهِيَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٣٠] وَاللهَ سبحانه وتعالى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ