١٤٧٨ - أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْرَزٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرٍ وَيَمْنَعُنِي مَكَانُ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] قَالَ: " مَا هُوَ يَا مُعَاذُ " قُلْتُ: الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُنْجِي مِنَ النَّارِ قَالَ: " قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ " ⦗١١٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَمْنَعُهُ مِنْ سُؤَالِهِ إيَّاهُ عَنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إلَى الْوُقُوفِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُكْرَهُ مَعْرِفَتُهَا، وَالْمَسْأَلَةُ عَنْهَا أَجَابَهُ عَنْهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَنْهِيَّ عَنِ السُّؤَالِ عَنْهَا بِمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا هِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا دَرَكَ لَهُمْ فِي عِلْمِهَا، وَلَا ثَوَابَ لَهُمْ فِيهَا، وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُوَصِّلُ إلَى الثَّوَابِ عَلَيْهَا وَإِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مِنْ أَجْلِهَا لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ خِلَافَ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا وَهُوَ
شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي