تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٢٧ - فَصْل: [الإسهام لأكثر من فرس]

ولا يسهم - في قول أبي حنيفة وزفر ومحمدٍ (١) والحسن بن زياد - لأكثر من فرسٍ، وقال أبو يوسف: يسهم لفرسين ولا يسهم لثلاثةٍ.

وجه قولهم: ما روى إبراهيم بن الحارث التَّيميّ، عن أبيه، عن جده قال: (حضر الزبير بن العوام خيبر بأفراس، فلم يسهم النبي عليه الصلاة والسلام له إلا لفرسٍ واحدٍ) (٢)؛ ولأنّ الفرس الواحد يحتاج إليه للقتال، وما زاد عليه لا تدعو الحاجة إليه، فصار الفرس الثاني كالثالث.

وجه قول أبي يوسف: ما روي أنّ النبي عليه الصلاة والسلام أسهم يوم خيبر لفرسين (٣)؛ ولأنّ الفارس يحتاج إلى الفرس الثاني يقاتل عليه إذا أعيا فرسه، فصار الثاني كالأول.

والجواب ما قدمنا: أن القياس يمنع من الإسهام للخيل، ولما روي أنّ النبي عليه الصلاة والسلام لم يسهم للزبير إلا لفرسٍ واحدٍ، [فلما] روي أنّه أسهم يوم خيبر لفرسين، أسقطنا ما حصل فيه المعارضة بالقياس، وبقّينا المتّفق عليه.

٢٨٢٨ - فَصْل: [المقصود بالفارس في الجهاد]

قال: والفارس من أوجف على بلاد العدو بفرسٍ، فدخل فارسًا وبقي الفَرَس معه حتى حصلت القسمة، أو مات الفَرَس حين دخل، أو أخذه العدو قبل حصول الغنيمة أو بعدها، وسواءٌ كان مكتوبًا في الديوان فارسًا أو راجلًا.

(١) سقطت هذه الكلمة من ب.

(٢) رواه البيهقي في المعرفة (٥/ ١٣٨)، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير: (سنده منقطع) (٣/ ١٠٦).

(٣) رواه الواقدي كما في التلخيص الحبير (٣/ ١٠٦)، وقال ابن حجر: (لكنّ الشافعي كذب الواقدي).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٩ · ص ٩٠