تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب ميراثِ المرتدِّ

قال أصحابنا رحمهم الله: إذا مات المرتدّ، أو قُتِل، أو حكَم بلحاقه الحاكم، فما اكتسبه في حال إسلامه لورثته من المسلمين، وقال الشافعيّ: هو فيءٌ (١).

لنا: ما وري أنّ عليًا رضي الله عنه قتل المستورد العجليّ حين ارتدّ، وجعل ميراثه لورثته من المسلمين (٢)، وعن ابن مسعود مثل ذلك (٣)؛ ولأنّ من لا يرثه ورثته من الكفار يرثه ورثته من المسلمين كالمسلم، ولأنّه على حكم الإسلام، بدليل أنّه لا يُمكّن من التصرّف في الخمر والخنزير، ويُجبَر ولده على الإسلام، ومن ثبت له حكم الإسلام انتقل ماله إلى ورثته من المسلمين كالمجنون والصبيّ.

وأمّا ما اكتسبه الرجل في حال ردّته، فهو فيءٌ. [لنا]؛ لأنّه كسب مباح الدم، فكان فيئًا كمال الحربيّ.

٢٨٦٣ - [فَصْل: ما كسبه المرتد في حال الإسلام]

وإذا ثبت أنّ ما كسبه في حال الإسلام لورثته من المسلمين، قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين: من كان وارثًا في حال الردّة وبقي على صفته في استحقاق الميراث إلى حين القتل، ورث.

(١) قال في مختصر المزني: "وميراث المرتد لبيت مال المسلمين، ولا يرث المسلمُ الكافِرَ" ص ١٤٠؛ انظر: المنهاج ص ٣٤٤.

(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٠٥).

(٣) رواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٠٥).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٩ · ص ١٦٣