تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب استعمالِ الحرير في اللبس وغيرِه

(قال أبو الحسن-رحمه الله) (١): قال أبو حنيفة رضي الله عنه: لبس الحرير المصمّت حرامٌ على الذكور من الناس في كلّ حالٍ، في الحرب وغيرها؛ وذلك لما روي عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "أُحِلّ الحرير والذهب للإناث من أمتي، وحرّم على ذكورها" (٢).

وعن عليٍّ رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله ﷺ حريرًا بشماله وذهبًا بيمينه، ثم رفع بهما يديه فقال: "إنّ هذين حرامٌ على ذكور أمّتي حلٌّ لإناثها" (٣).

وروي عن عمر رضي الله عنه أنّه قال: حرّم رسول الله ﷺ لبس الحرير على الرجال، إلا ما كان هكذا وهكذا، وذكر أصبعين وثلاثًا أو أربعًا (٤).

وروي أنّ عمر أنفذ جيشًا فغنموا غنائم، فلما رجعوا تلقاهم، فلبسوا له الحرير والديباج، فلما رآهم تغيّر وجهه وأعرض عنهم، فقالوا له: أعرضت عنا؟، فقال: انزعوا عنكم ثياب أهل النار، فنزعوا ذلك (٥).

(١) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٢) أخرجه الترمذي (١٧٢٩) وقال: (حسنٌ صحيحٌ)؛ والنسائي (٥١٤٨).

(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٥٧)؛ والنسائي (٥١٤٤)؛ وابن ماجه (٣٥٩٥)؛ وصححه ابن حبان (٥٤٣٤).

(٤) أخرجه البخاري (٥٤٩٠)؛ ومسلم (٢٠٦٩).

(٥) أخرجه أبو يوسف فى الآثار (١/ ١٤٣)، دار الكتب العلمية بيروت.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٩ · ص ٣١٠