سنة رسول الله ﷺ، كنا إذا حضنا باشرنا من فوق الإزار) (١)؛ ولأنّ ما دون الفرج موضعٌ مقصودٌ بالوطء، فصار كالفرج.
وجه قول محمدٍ: ما روي عن عائشة أنّها سُئلت عمّا يحل للرجل من امرأته الحائض، فقالت: يتجنب الفرج، فقيل لها، فما يحرم عليه من المحرمة، فقالت: كلّ شيء إلا الكلام (٢).
وأمّا ما اختلف فيه أصحابنا من تأويل قول أبي حنيفة: ففي كلّ واحدٍ من القولين سنّةٌ، وروي عن إبراهيم أنّه قال: [لاعبت امرأتي في حال حيضها فوق بطنها، حتى قضيت شهوتي، وروي عن الحسن أنّه قال]: [تستثفر] (٣) بالإزار، ويباشرها من فوقه.
وأمّا الوطء في حال الحيض، فمحرمٌ لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وروى عليٌّ رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها، أو أتى كاهنًا فصدّقه فيما يقول، فهو كافرٌ بما أنزل على محمد" (٤) (٥).
٢٨٨٦ - فَصْل: [النظر إلى الأمة لأجل الشراء]
وإذا أراد أن يشتري الأمة، فلا بأس أن ينظر إليها وإن اشتهى؛ لأنّ النظر
(١) البيهقي في الكبرى (١/ ٣١٣)، وأصله بدون ذكر القصة عند البخاري (٢٩٧).
(٢) ذكره الكاساني في البدائع (٢/ ١٩٥).
(٣) في أ (يستدفي) والمثبت من ب.
(٤) أخرجه الترمذي (١٣٥) وقال (لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. . . وضعف محمدٌ هذا الحديث من قِبَلِ إسناده)؛ وابن ماجه (٦٣٩).
(٥) انظر: الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٥٥٤.