تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجهُ قولهما: أن يد الإمام على الدار يد حكمٍ، ويد الآخذ يد مباشرةٍ، فكانت أولى؛ ولأنّ رقبة الحربي على أصل الإباحة، فمن سبقت يده إليها ملكها كالحشيش والصيود.

٢٨٦٨ - فَصْل [الخمس في وجود الحربي بدار الإسلام]

[واختلفت] (١) الرواية في وجوب الخمس فيه: فروي عن أبي حنيفة وعن محمدٍ روايتان:

وجه الرواية التي قال: لا خمس فيه: أنّه حقٌّ لجماعة المسلمين، لا يختصّ به فريقٌ دون فريقٍ، فلا يجب [فيه] الخمس كالجزية.

وجه الرواية الأخرى: أنه مأخوذٌ إلا أنّه مأخوذٌ بظهر المسلمين، فصار [كالغنيمة] (٢).

والصحيح عن أبي حنيفة: أن لا خمس فيه، والصحيح عن محمدٍ: أن فيه الخمس؛ لأنّه مأخوذٌ على وجه الغنيمة، فصار كما لو أخذه الواحد من دار الحرب.

وجه الرواية التي قال: لا خمس فيه: أنّه مأخوذ على أصل الإباحة، كالحطب والقصب والصيد (٣).

٢٨٦٩ - فَصْل [إسلام الحربي قبل أن يؤخذ]

فإن أسلم قبل أن يؤخذ فهو فيءٌ عند أبي حنيفة، وقال محمدٌ: هو حرٌّ لا

(١) في أ (وإذا اختلفت)، بزيادة (إذا)، والسياق لا يقتضيها، والمثبت من ب.

(٢) في أ (كالقسمة) والمثبت من ب.

(٣) في ب (والحشيش).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٩ · ص ٢٠٣