تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الأموال) (١) يكون حالًا في مال الجاني، ولا تتحمله العاقلة.

قال: وروى الحسن عن أبي يوسف: أن جنين الأمة إذا وقع ميِّتًا فلا شيء فيه، وهو قول الحسن، وكذلك روى ابن رستم عن أبي يوسف.

وروى هشام عن محمد: أن أبا يوسف قد قال: إن في جنين الأمة ما نقص الأم.

قال هشام: فأما محمد فلم يقل به، وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف مثل قول (أبي حنيفة) (٢) ومحمد.

وهذا فرع على اختلافهم: في أن الجناية على العبيد ضمانها ضمان الجنايات، أو ضمان الأموال.

فعند أبي حنيفة ومحمد: أن ضمانها ضمان الجنايات؛ ولهذا لا يزاد على الدية، والجنين ينفرد في الجناية بالأرش عن الأم.

فأما على مذهب أبي يوسف: فضمانها ضمان الأموال؛ ولهذا لا يتقدر عنده، ولا تتحمله العاقلة، فصار جنينها كجنين الدابة، تجب فيه ما نقص الأمة.

قال: فإن ضرب ضارب بطن امرأة حرة، فألقت جنينًا قد استبان بعض خلقه ولم يتم خلقه، ففيه ما في الجنين التام إذا سقط؛ وذلك لأن النبي ﷺ قضى في الجنين بالغرّة ولم يفصل، ولأنه إذا استبان بعض خلقه ولم يتم خلقه فقد علمنا أنه ولد، فهو كالكامل الخلق.

(١) في ب (المالك).

(٢) في ب (أبي يوسف).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٥٦٩