تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوف، فإن كانت الجراحة بين الأنثيين والدُّبر حتى تصل إلى الجوف، فهي جائفة] (١) لما قدمنا أن الجائفة اسم مشتق فيما وصل إلى الجوف.

قال: وكل موضع يكون فيه موضحة، ففيه منقلة وهاشمة وسمحاق وباضعة ومتلاحمة ودامية، وإنما ذلك في الرأس، والجبهة والصُّدْغَين (٢) واللحيين وموضع العظم من الخدين والذَّقَن، وهذا قد بيّناه.

قال أبو الحسن: وليس في الجراح شيء له أرش معلوم غير الجائفة، فإن فيها ثلث الدية، فإن نفذت الجراحة إلى الجانب الآخر، ففيها ثلثا الدية، وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "في الجائفة ثلث الدية، فإذا نفذت إلى الجانب الآخر، فهي جائفتان، ففي كل واحدة منها ثُلُثُ الدية" (٣).

وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حكم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثي الدية بحضرة الصحابة من غير خلاف (٤).

(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل، وزيدت من ج.

(٢) "الصُّدْغ: ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن، والجمع أصْداغ، ويسمى الشعر الذي تَدَلَّى على هذا الموضع صُدْغًا". المصباح (صدغ).

(٣) أخرجه عبد الرزاق من قول أبي بكر، وعطاء ومجاهد، ٩/ ٣٩٨؛ كنز العمال، ١٥/ ٤٣.

(٤) انظر: الأصل ٦/ ٥٥٤، ٥٦٠، ٥٧٨ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٥٤٣