بَابْ: طلب الشفعةِ
قال أبو الحسن رحمه الله: وإذا بيعت الدار ولها شفيع، فبلغ ذلك الشفيع، فإن محمدًا قال في الأصل: إن لم يطلب مكانه، بطلت الشفعة، وهذا يقتضي أن الطلب على المجلس (١).
وقال ابن سماعة عن أبي يوسف: إن لم يطلب حين بلغه، بطلت شفعته، وقال في موضع آخر: فلم يُشهد (٢) ساعته، بطلت شفعته.
فهذا يقتضي أن الطلب على الفور، وهذا قول أبي حنيفة [وأبي يوسف] (٣).
وقال ابن رستم عن محمد: إذا بلغت الشفعة صاحبها فسكت فهو رضًا وهو ترك للشفعة، وهذا يدل على أنها على الفور.
وقال هشام عن محمد في نوادره: إذا بلغه فسكت هُنَيْهة ثم ادّعاها من ساعته، فهو على شفعته، وهذا [يفيد] (٤) أنها على المجلس.
قال الشيخ رضي الله عنه: كان أصحابنا يقولون: إن الإشهاد في إحدى الروايتين على الفور، وفي الأخرى على المجلس.
(١) الأصل، ٩/ ٢٣٣.
(٢) في م (إن لم يطلب).
(٣) الزيادة من م.
(٤) في أ (يعيد) والمثبت من م.