تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك إن أكل سمكًا مطبوخًا في اليمين على الطبيخ؛ لأن الاسم غير مطلق فيه. ذكر ذلك ابن سماعة في نوادره عن محمد.

قال: وإن أكل (١) قَلِيَّة (٢) يابسة أو لونًا من الألوان لا مرق فيه لم يحنث؛ لأنه يقال: لحم مقلي، ولا يقال: مطبوخ إلا لما طبخ في الماء.

قال: فإن طبخ في اللحم طبيخًا له مرق، فأكل من لحمه أو مرقه حنث؛ لأنه يقال: أكل الطبيخ وإن لم يأكل لحمه، ولأن المرق فيه أجزاء اللحم.

وقال الحسن بن زياد: في رجل حلف لا يأكل طبيخ فلان، فأكل لحمًا طبخه له مرقة، أو أكل من مرقه، فإنه يحنث، وهذا على ما بينا.

قال ابن سماعة في اليمين على الطبيخ، قال: ينبغي أن يكون على الشحم أيضًا؛ لأنه قد (٣) يسمى طبيخًا في العادة.

قال: فإن طبخ عدسًا بِوَدَك (٤) فهو طبيخ، وكذلك إن طبخه بشحم أو ألية، فإن طبخه بسَمْنِ أو زيت لم يكن طبيخًا.

قال: ولا يكون الأرز طبيخًا، ولا العدس بالسمن ولا بالزيت، ولا يكون الطباهج (٥) طبيخًا، ولا الجوذاب.

(١) في أ (كان).

(٢) "القَلِيَّةُ من الطعام جمعه: قلايا" وهي: ما يُقْلَى من الطعام ونحوه. انظر: مختار الصحاح؛ المعجم الوجيز (قلى).

(٣) في أ (لأنه يسمى).

(٤) "الوَدَك: دَسَم اللحم". مختار الصحاح (ودك).

(٥) "الطَّبَاهَج - فتح الهاء -: طعام من لحم وبيض". المغرب (طبهج).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٦٤٣