تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الرجل يحلف على فعل فيقع الحلف على الصحيح منه والفاسد أو على الصحيح دون الفاسد أو على التام منه والناقص

قال ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال الرجل: عبدي حر إن وهبت لفلان شيئًا، أو تصدقت عليه، [أو أعرته، أو نحلته، أو أعطيته، أو أقرضته، ثم وهب له أو تصدق عليه] أو أقرضه أو أعطاه أو نحله أو أعاره، فلم يقبل ذلك المحلوف عليه، فإن الحالف يحنث، وكذلك قال محمد في الجامع [الكبير في الصدقة والهبة والنحلى والعارية، وكذلك قال أبو حنيفة في الجامع] الصغير في الهبة (١)، وقال زفر: لا يحنث في الهبة حتى يقبل الموهوب له ويقبض.

وروى ابن سماعة عن أبي يوسف رواية أخرى في القرض: أنه لا يكون قرضًا إلا أن يقبل ذلك منه المستقرض.

وروى ابن سماعة عن محمد في نوادره: أنه إذا أقرضه فلم يقبل فليس بمقرض.

أما الهبة والعارية والصدقة فوجه قولهم: أن الهبة من الواهب وليس من الموهوب له، وللمعار عوض مقصود، فصار المقصود فيها من جهة الواهب والمعير، وقد فعل ذلك، وإنما يحتاج إلى القبول [ليستحق] (٢) به ما هو من جهة الآخر، فإذا لم يكن من جهته شيء لم يعتبر قبوله في استحقاق الاسم فحنث.

(١) انظر: الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٣٦٩.

(٢) في ب (يستحق)، والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٥٧٣