تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الباء إذا جعلت شرطًا

قال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني أو برضاي أو بعلمي، فهو على كل مرة، قال أبو الحسن: وهذا قولهم جميعًا.

وقال محمد: إن قال إلا بأمري، أو قال بغير أمري، أو بغير إذني، أو بغير رضاي، فذلك كله سواء إذا خرجت بغير إذنه أو رضاه أو علمه أو أمره حنث، وهو على كل مرة عندهم جميعًا؛ وذلك لأن الباء [لإلحاق] (١) الصفة بالموصوف، فيقتضي وجود الإذن في كل خروج، فإذا خرجت بغير إذنه حنث، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤] والمراد به الأمر في كل مرة.

قال: فإن قال إلا أن آذن، أو [إلى] أن أرضى، أو حتى [آذن، أو حتى] أرضى، فذلك كله سواء، فإذا أذن مرة سقطت اليمين؛ وذلك لأن [إلا أنْ] (٢) توقيت [وغاية] (٣)، قال الله تعالى: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ١١٠] وحتى غاية قال الله: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى

(١) في ب (لا تحالف)، والمثبت من أ.

(٢) في ب (الآن)، والمثبت من أ.

(٣) في ب (رعاية)، والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٥٣٢