حيضتان"، وقال عمر بن الخطاب: عدتها حيضتان، ولو استطعت لجعلتها حيضة: ونصفًا، ولأنه حق من حقوق النكاح مقدر بنفسه فأثر فيه الرق كالقسم، فأما العدة بالشهور التي هي بدل عن الحيض فعدة الأمَة شهر ونصف، وقال مالك: ثلاثة أشهر (١).
لنا: أنها عدة فكان للرق تأثير فيها كالعدة بالحيض، فأما الوفاة فعدتها شهران وخمسة أيام؛ لأنها تتبعض، فكانت عدتها على النصف من عدة الحرة، كعدة المطَلَّقة بالشهور.
١٩٣٨ - فَصْل: [عدة الأمة الحامل]
والأمَة والحرة في وضع الحمل سواء؛ ولأنه مما لا يتبعض فيستوي فيه الحرية والرق كالحدود التي لا تتبعض.
قال: والعدة بالنساء دون الرجال، وذلك لقوله عليه السلام: "طلاق الأمَة تطليقتان وعدتها حيضتان" (٢)، وقال: "الطلاق بالرجال والعدة بالنساء" (٣).
١٩٣٩ - فَصْل: [العدة بالشهور]
وقد ذكر أبو الحسن: العدة بالشهور ولم يبين كيفيتها، وجملة ذلك: أن الوفاة والطلاق إذا اتفق في غرة الشهر اعتبرت الشهور بالأَهِلَّةِ، وإن نقصت عن
(١) انظر: الرسالة الفقهية ص ٢٠٧.
(٢) أخرجه أبو داود (٢١٨٩)، وقال: "هو حديث مجهول"؛ الترمذي (١١٨٢)؛ وابن ماجه (٢٠٧٩)؛ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٦٩.
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ٧/ ٣٨٦؛ "ورواه الطبراني ورجال أحد الإسنادين رجال الصحيح" مجمع الزوائد، ٤/ ٣٣٧؛ مصنف ابن أبي شيبة، ٤/ ١٠١.