بَابْ انتقال العدة
قال الشيخ رحمه الله: الكلام في هذا الباب يجب أن يقدم عليه: أن الأقراء ما هي؟ فقال أصحابنا: هي الحيض.
وقد روي ذلك عن بضعة عشر من الصحابة: وروى إبراهيم عن علقمة عن علي، وعبد الله رضي الله عنهما أنهما قالا: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، وعن عمر وابن مسعود مثله.
وعن مكحول: أن أبا بكر، وعمر، وعليًا، وابن مسعود، وأبا الدرداء، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن قيس رضي الله عنهم قالوا مثل ذلك.
وقال الشعبي عن اثني عشر أو ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله ﷺ [الخير فالخير] (١) منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس: أن الرجل أحق بامرأته إذا طلقها واحدة أو ثنتين [حتى تغتسل من القرء] (٢) الثالث.
وروى عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قال: هي ثلاث حيض.
وروي عن ابن عباس أنه قال: إذا طعنت في الحيضة الثالثة، [بانت] ولا يحل لها أن تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.
(١) في ب (الحر فالحر) والمثبت من أ.
(٢) في ب (وأن الطهر قرء) والمثبت من أ.