تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٤ - فَصْل: [بيع دود القزّ]

قال أبو حنيفة وأبو يوسف في دُود القزِّ: يجوز بيعه إذا كان معه قزٌّ، ولا يجوز إذا انفرد، وروى هشام في نوادره وابن رستم، عن محمد، عن أبي حنيفة: أن بيع دود القزِّ لا يجوزُ ولا بيضهُ، وقال محمد: يجوز بيعه.

وجهُ قولهما: أن دودَ القزِّ لا ينتفع بعينه، ولا بأجزائه، [فأشبه الزنبور] وليس كذلك إذا كان معه القز؛ [لأنَّ ذلك] (١) على طريق التبع.

وجهُ قول محمد: أنَّه منتفع به كسائر الحيوان.

فأما بزر الدود فيجوزُ بيعه عند أبي يوسف ومحمد، ويجوز السلم فيه كيلًا في حينه إذا جعل [أجله] في حينه؛ لأنَّه بزرٌ يتولَّد منه ما يُنتفعُ بهِ، فصَارَ كبزرِ البطيخ، وقال أبو حنيفة: لا يجوز بيعه؛ لأنَّه لا يُنتَفَعُ بعينه، وكان محمد يضمِّن من قتل دود القز؛ لأنَّه يجوز بيعهُ، وعن أبي حنيفة: أنَّه لا يضمن مَن قتله، على أصله في امتناع بيعه (٢).

فرع (٣) آخر: قال ابن أبي مالك، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: فيمن باع [دُرّاجًا] (٤) أو قُمْريًّا أو فاختة، واشترط أنَّه [يصيح] (٥)، أو طيرًا مما يجيء من الموضع البعيد، أو كبشًا نطاحًا، أو ديكًا مقاتلًا، أو كلبًا مُعاقرًا، أو جاريةً

(١) في أ (لأنه) والمثبت من ب.

(٢) انظر: الإفصاح ١/ ٣٥٤؛ المزني ص ٩٠.

(٣) في ب (نوع).

(٤) وفي ب (ذراجًا) "والدُّرَّاج: نوع من الطير يدرج في مشيه". المعجم الوسيط (درج).

(٥) في أ (يصح) والمثبت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٩٦