تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنَّه لا يختلف باختلاف الأماكن، وما له حمل ومؤنة لا يطالبه إلا بالبصرة؛ لأنَّه يختلف باختلاف الأماكن، فلم يكن له المطالبة به بخلاف استحقاقه.

وأمَّا إذا لم يذكر للثمن أجلًا؛ قال محمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف: البيعُ فاسد، وروى بر، عن أبي يوسف: أن القياسَ أنْ يجوز العقدُ، غير أَنَّي أستَحسنُ فيما له حمل ومؤنة أَنْ أُفْسِدَ العقد.

وجهُ قول محمد: أن الثمن إذا شرط تسليمه في بلد، كان ذلك مَشروطًا على وَجهِ التأجيل، وهو أجل مجهول؛ لأنَّه يتقدَّم ويتأخَّر، فلا يصحُّ.

وجهُ قول أبي يوسف: أنَّ القياس يقتضي جَوازه؛ لأنَّه تخصيص للقبض بمكان دون مكان؛ إلا أنَّهُ استحسن فيما له حمل ومؤنة؛ لأنَّ تسليمه لا يَجبُّ في غير ذلك المكان، فيصيرُ في معنى الأجل، فلا يصحُّ، وليس كذلك ما لا حمل [ولا مؤنة]؛ لأنّ له أن يُطالبه به حيث شاء، فيلغو الشرط، فكأنَّه أطلق العقد (١). والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

* * *

(١) انظر: الأصل ٢/ ٤٥٣ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٧٥