تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان بحضرته، وهذا قولهم؛ لأنَّ العقد ثبت فيه حقُّ الفسخ لا لفوات جزء، فصار كالبيع المشروط فيه الخيار.

وأمَّا إذا كانَ الفسادُ بشرط ملحق فعند أبي حنيفة وأبي يوسف: لكل واحد من المتعاقدين الفسخُ، وقال محمد: إن فسخ الذي له منفعة في الشرط انفسخ، وإن فسخه الآخر لم ينفسخ، وهذا مثل الشراء بأجل مجهول، فيجوز عندهما الفسخ لمن شرط له الأجل، وكذلك الخيار الفاسد [وعندهما لكل واحد فسخه].

وجهُ قولهما: أن الشرط يفسدُ العقد من جنسه وإن كان في أحدهما، فملك كل واحدٍ منهما الفسخ كالآخر؛ [ولأن] لكل واحد منهما المطالبة بالفسخ، فصار كالبيع بالخمر.

وجه قول محمد: أن الذي شرط له الأجل يقدر على تصحيح العقد من غير رضا الآخر، إذا أسقط الأجل، فإذا فسخ [جاز]، والآخر أسقط حقًا ثبت له بالعقد فلا يجوز.

١٢١٤ - فَصْل: [ظهور عيب في المبيع في يد المشتري]

فإن دخل في المبيع عيب في يد المشتري، فللبائع أخذه، وأخذ أرشه من المشتري؛ لأنَّ ضمانه يتعلَّق بالقبض كالغصب، ولهذا يستحقُّ البائع الزوائد مِنَ الولد، والأرش، والثمرة.

وقد قالوا: إن المُشتري لو آجر العبد سلمت الأجرة له؛ لأنَّها صارت مالًا بعقده.

وإن كان ذلك قبل الضمان تصدَّق بها؛ لأنَّه مال حصل من وجهٍ محظور لم

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٧١