تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن في دفع الرهن وفاء بالشرط، وفي دفع قيمته إيفاء حق البائع؛ لأن حقَّه في الرهن استيفاء [الثمن] (١) من بدله، وهذا موجود في القيمة، وفي دفع الثمن ما يُغني عن التوثق به.

فإن لم يسلم للبائع أحد هذه الوجوه فهو لم يرض بالثمن المُطلق (فإذا لم يسلمه له) (٢) كان له أن يفسخ.

١٢٠٥ - فصل: [إلحاق الشروط المفسدة بالعقد الصحيح]

وقد قال أبو حنيفة رحمه الله: إن الشروط المُفسدة للعقد إذا ألحقت بالعقد الصحيح لحقت وأفسدت، وقال أبو يوسف ومحمد: لا تلحق.

وجهُ قول أبي حنيفة: إن العقد في ملكهما، فملكا إلحاقَ الشرط الفاسد به، كحال العقد؛ ولأنَّهما يملكان فعل ما يقع به فسخ العقد، بدلالة الإقالة، وليس في الشرط الفاسد أكثر من هذا.

وجهُ قولهما: أن الفساد ليس فيه حق الواحد منهما، والعقد قد صحَّ، فلم يكن لإثبات الشرط المفسد معنى (٣).

* * *

(١) في ب (الدين) والمثبت من أ.

(٢) ساقطة من ب.

(٣) انظر: الأصل ٢/ ٤٤٠ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٦٣