على مالين على وَجهِ التبرّع كان هبةً.
والأصل في جواز البيع قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
وقال عليه الصلاة والسلام: "كل متبايعين فلا بيع بينهما حتّى يفترقا" (١)، وُبعث النبي ﷺ والناس يتبايعون، فأقرهم على ذلك ولم يُنكر، فإقراره دلالة على جوازه، [وابتداء شرع من جهته]، ولا خلاف في ذلك بين المسلمين.
(١) ورد الحديث بلفظ (كل بيعين …). أخرجه النسائي في الكبرى (٦٠٦٨)؛ وفي المجتبى (٤٤٧٦)؛ وأبو عوانة في المسند ٣/ ٢٦٨؛ وأحمد في المسند ٢/ ٥١؛ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٠٧؛ وعبد الرزاق ٨/ ٥١ وغيرهم.
شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٦