تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهُ قول أبي يوسف: أنَّه لمّا استعار الجوالق بعينه؛ صَارَ الكيل فيه كالكيل في جوالق [وليس كذلك إذا كان بغير عينه؛ لأن العارية لم تصح فيه، فصار البائع كائلًا في جوالق] لا يد للمشتري عليه.

وجهُ قول محمد: أن العارية لا تصح إلا بالقبض فما لم يقبض الجوالق لم تثبت يده عليه، فلا يكون بالكيل فيه قابضًا.

وقد قالوا إذا قال رجل لرجل: أقرضني قفيزًا من حنطة! وكِله في جوالقي هذا، فكاله المُقرض مع غيبة المُستقرض لم يكن قابضًا؛ لأنَّ المُستقرضَ لم يملك الطعام، فأمره فيه لا يتعلق به حكم كالسَّلم.

١١٨٥ - فَصْل: [القبض في العين والدَّين]

وقد روى ابن سماعة، عن أبي يوسف: فيمن اشترى كُرّا بعينه، وله على البائع كُرُّ دَينٍ فأعطاه جوالقًا، وقال: كِلْهما فيه، فكالهما، فهو قابض، سواء كال الدين أولًا أو المشترى، وقال ابن سماعة عن محمد في نوادر أبي يوسف: إن كال (١) الدين [أولًا] (٢) لم يكن قابضًا للدين، وكان قابضًا للعين، فيكونان شريكين فيهما، وإن كَالَ [العين] (٣) أولًا صار قابضًا لهما.

وجهُ قول أبي يوسف: أنَّه لما أمره بكيلهما فكال الدين، لم يصر بكيله قابضًا، فإذا خلطه بالعين صار قابضًا بخلطهما؛ لأنَّ الخلط من أسباب التمليك.

[وجه] (٤) قول محمد: أنَّه إذا كال العين أولًا فقد دخلت في قبض المشتري،

(١) في أ (كان).

(٢) في ج (أو) والمثبت من أ.

(٣) في ج (للعين) والمثبت من أ.

(٤) في ج (وخبر) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٣٤