تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا: إنما (١) جوز الفسخ لعدم لزوم العقد للمشتري بجهالة (٢) الصفة لا بخيار الرؤية.

ألا ترى أن من ملك الفسخ بالخيار ملك الإجازة به، وكان غيره من أصحابنا يقول: إن الخيار ثبت عند الرؤية بالعقد المتقدم، والرؤية في الغالب توجد مع القبض، وإذا وكله بالقبض فقد وكله (بها فقام مقامه فيها، ومن أصحابنا من احتج: أن الوكيل بالقبض وكيل) (٣) بالتمليك؛ بدلالة أنه يملك المشتري التصرف، فهو كالوكيل بالشراء الذي يملكه [الغير] (٤).

فإذا كانت رؤية أحدهما تسقط الخيار كذلك الآخر، ومن [سَلَكَ] (٥) هذه الطريقة فلا بُدَّ له من [التزام] (٦) خيار العيب.

وجه قولهما: أنه وكله بالقبض، ولم يجعل له غيره، والوكيل بالقبض لا يملك إسقاط الحقوق كالوكيل [بقبض الوديعة والدين] (٧) إذا أراد أن [يهب] (٨). والله أعلم بالصواب وإليه المآب (٩).

(١) في أ (الفسخ إنما جاز).

(٢) في أ (لجهالة الخيار) بدل الباب.

(٣) ما بين القوسين ساقطة من أ.

(٤) في أ (العين) والمثبت من ج.

(٥) في ج (ملك) والمثبت من أ.

(٦) في ج (إلزام) والمثبت من أ.

(٧) في ج (بالوديعة وقبض الدين) والمثبت من أ.

(٨) في أ (يقبض) والمثبت من ج.

(٩) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٣/ ٩٣؛ مختصر القدوري، ص ١٧٣ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٢٠٠