تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالا في الشروط الفاسدة: [لا يلحق العقد إذا شرط بعد العقد، وهذا شرط فاسد، فلا يلحق بالعقد أيضًا] وقد قدَّمنا ذلك.

١٣٠٠ - فَصْل: [شرط الخيار إلى الغاية]

قال أبو حنيفة: إذا شرط الخيار إلى الليل، أو إلى الغد، دخلت الغاية، وقالا: لا تدخل، وبه قال الشافعي (١). وقالوا جميعًا: إذا جعل الأجل إلى غاية لم تدخل.

وجه قول أبي حنيفة: أن الخيار يمنعُ من الملك، والغاية فيها احتمال، فإن دخلت فيما جعلت غاية له لم يملك قَبْلها، وإن لم تدخل ملك، فلا يجوز إثبات الملكِ بالشَّكِّ، و[لا يلزم] على هذا الأجل خارج؛ لأنَّ الثمن مملوك، والأجل لتأخير المطالبة [التي تعلق استحقاقها بالعقد]، والغاية فيها احتمال، فلا يجوز لنا تأخير المطالبة التي تعلق استحقاقها بالعقد بالشَّكِّ.

وأمَّا على الشافعي؛ فلأنَّ ما جعل غاية للخيار لا ينقطع الخيارُ قبل قبضه، كقوله [على أني بالخيار] إلى نصف الليل، ولأنَّه شرط خيارًا إلى غاية، فامتدَّ الخيار بامتداد الغاية، كما لو بقيا في المجلس حتى مضت الغاية.

وَجهُ قولهما: أنَّ الخيار مُدَّة ملحقة بالعقد، فإذا شرط إلى غاية؛ لم تدخل الغاية فيه، كالأجل.

١٣٠١ - فَصْل: [الخيار أكثر من ثلاثة أيام]

قال أبو حنيفة: إذا باع عبدًا على أنَّه إن لم ينقده الثمن إلى ثلاثة أيام فلا

(١) انظر: الأصل ٢/ ٤٦٣، ٤٦٤؛ وقال العثماني: "وإن شرط الخيار إلى الليل، لم يدخل الليلُ في الخيار عند الثلاثة، وقال أبو حنيفة: يدخل فيه". رحمة الأمة ص ٢٦٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ١٥٤