تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مُعَلّى عنه: إن اختصما إليَّ فإن أجاز البيع وإلا فسخته.

وقال محمد: البيع فاسد، ومتى أجازه جاز.

وجهُ قول محمد، وهو الصحيح: أن الخيار مدَّة ملحقه بالعقد، فإذا أُطلقت؛ لم يصحَّ العقد، كالأجل.

وجهُ قول أبي يوسف: أنَّه نوع خيار، فجاز أن يثبت في العقد من غير توقيت، كخيار العيب [والرؤية].

وقالا جميعًا: أيُّ وقت أسقط الخيارَ جازَ؛ لأنَّ مدَّة الخيار عندهما غير مقدَّرة، فصار جميع الزمان كمدَّة الثلاثة عند أبي حنيفة، وقد روى ابن أبي مالك، عن أبي يوسف: إذا لم يكن للخيار مدَّة؛ فلكلِّ واحد منهما إبطال العقد، وهذا مثل قول محمد في الفساد.

ووجهُه: أن العقد إما أن يكون موقوفًا، أو فاسدًا، وأيُّهما كان، فلكلِّ واحد من المتعاقدين حق (١) الفسخِ، وقد ذكر محمد هذه المسألة، وقال فيها: إذا كان الخيارُ للمشتري غير مؤقَّت؛ فليس للبائع أن يفسخ، إنما ذلك إلى المشتري؛ لأنَّ الخيار إذا شرط للمشتري لم يجز فسخ البائع، كالخيار الصحيح [ولأن من أصله: أن العقد إذا فسد بشرط ملحق لم يجز فسخ العقد إلا لمن له منفعة في ذلك الشرط، فبنى هذه المسألة على الأصل].

١٢٩٧ - فَصْل: [الخيار إلى قدوم فلان أو موته]

وقد قالوا: لو كان الخيار إلى قدوم فلان، أو موته، أو هبِّ الريح، فأبطل

(١) في ب (فسخ العقد).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ١٥٢