تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: والكَتَّان، والبُرْد (١)، والقصب في ذلك سواء؛ لأن ما جاز لبسه في حال الحياة، جاز أن يكفن الرجل به.

قال ابن رستم عن محمد: تكفن المرأة بالحرير، والأبريسم، والمعصفر، ويكره أن يكفن الرجل في ذلك؛ لأنه لا يلبس ذلك في حياته، فكذلك لا يكفن فيه، والمرأة يجوز أن تلبس ذلك في حياتها، فيجوز أن تكفن فيه.

قال: وأحب الأكفان إلينا: الثياب البيض؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "البسوا هذه الثياب البيض؛ فإنها خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم"، وروي عن ابن عباس: "أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "إن الله تعالى خلق الجنة بيضاء، وإن أحب الثياب إلى الله تعالى البياض، فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم" (٢) (٣).

(١) والبُرْد: معروف من برود العصب: نوع من برد اليمن والوشى. انظر: المغرب (برد).

(٢) أخرجه المقدسي في المختارة ١٠/ ٢٠٠؛ وأبو داود (٣٨٧٨)؛ والترمذي (٩٩٤) وقال: "حديث حسن صحيح"؛ والنسائي في (المجتبى) (٥٣٢٣)؛ وابن ماجه (٣٥٦٦).

(٣) انظر: الأصل ١/ ٣٥٩؛ شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٢١٠ وما بعدها. القدوري ص ١١٠.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٨٩