تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك تبسط اللفافة أيضًا للمرأة، وكذلك الإزار، وتلبس الدرع والخمار فوق الدرع، وتكون اللفافة والإزار إذا لفّا فوق الخمار؛ لأن الكفن بعد الموت يعتبر باللبس في [حال] الحياة، وتربط الخرقة فوق الأكفان عند الصدر فوق الثديين والبطن حتى لا ينتشر عنهما الكفن؛ لأن المقصود من الخرقة أن يربط بها الثديان حتى لا ينفرجا، فينتشر الكفن، فوجب أن يكون الرباط فوقهما.

وقوله: في فوق الكفن، يعني: به الأكفان التي تحت اللفافة.

قال أبو الحسن: وفي وضع الخرقة اختلاف عن أصحابنا، يعني: أنه قد روي أنها تربط تحت الثديين، وهذا لا معنى له، إلا أن يريد: [أنها] تربط تحت الثدي وفوقه.

قال: ويُسدل شعر المرأة من الجانبين جميعًا فوق الدرع وتحت الإزار واللفافة والخمار؛ لأنه إذا ألقي وراء ظهرها انتشر في الأكفان، فإذا كان على صدرها كان أجمع له؛ ولأن شعر المرأة ترسله على ظهرها [في حياتها] للزينة، وبعد الموت لا تقصد الزينة.

قال: ويوضع الحنوط والكافور من المرأة موضعه من الرجل؛ لأن النبي ﷺ قال لأمّ عطية: "اجعلوا الكافور في مساجدها" (١).

قال: والكفن الخَلَق والجديد سواء؛ لما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: "كفنوني في ثوبيّ هذين، فإن الحَيَّ إلى الجديد أحوج"، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا ولي أحدكم أخاه، فليحسن كفنه" (٢).

(١) أخرجه البخاري (١٢٠٠) بلفظ (واجعلن في الآخرة كافورًا). من حديث أم عطية رضي الله عنها.

(٢) أخرجه مسلم (٩٤٣) بلفظ (إذا كفّن أحدكم ..).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٨٨