تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُباتة عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيْهِ عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن يَسْتَعِينَ [بِهِ] (٩) عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتي بِالْوَالِي فقُذف (١٠) عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعاَلَى الْجِسْرَ، فَيَنْهَضُ بِهِ انْتِهَاضَةً يَزُولُ عَنْهُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مطيعًا أخذه بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خُرِقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى (١١) فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ عَامًا، فَقَالَ عُمَرُ لَهُ (١٢) رضي الله عنه: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَكَانَ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ رضي الله عنهما جالسَينِ، فَقَالَ سَلْمَانُ رضي الله عنه: نعمْ واللهِ يَا عُمَرُ، مَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ (١٣) الْتِهَابًا، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: مَنْ سَلَبَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ.

[٤] وَقَالَ عَبْدٌ (١٤): حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ (١٥) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشام قال: إنّ عمر رضي الله

(٩) في (ك): "يستغن"، وهو تصحيف.

(١٠) تحرّفت في (ك) إلى: "يوقف".

(١١) في (عم): "فينهمر"، وأسقط "الجسر".

(١٢) "له" ساقطة من (عم).

(١٣) في (عم): "يتلهّب".

(١٤) تحرّفت في (ك) إلى: "عبيد".

(١٥) في (عم): "عبيد الله بن العيزار"، وفي (ك): "عبيد الله بن الغندار"، ولم أقف على ترجمته.

المطالب العالية محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٩ · ص ٥٩١